الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 309 من 415

[صفحة 309]

و قال الشيخ: بصحة الشفعة، و أنه يأخذ بقيمته، و به قال المفيد، و أبو الصلاح و ابن إدريس، و المحقق في النافع، و الأقرب الأول تمسكا بما ذكرنا من الأصل المتقدم ذكره حتى يقوم الدليل على جواز الشفعة في موضع البحث، و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن ابن رئاب (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل اشترى دارا برقيق و متاع و بز و جوهر قال: ليس لأحد فيها شفعة».

استند أصحاب القول الثاني إلى عموم ثبوت الشفعة، و فيه أن العموم مخصص بما ذكرناه من الدليل.

الرابع: هل يدخل الموقوف عليه فيمن يجوز له الأخذ بالشفعة أم لا؟ و توضيح ذلك أنه إذا كان بعض الدار أو الأرض وقفا و البعض الأخر طلقا، فان بيع الوقف على وجه يصح بيعه فالظاهر أنه لا إشكال في أن للشريك و هو صاحب الطلق الشفعة، لوجود المقتضى و عدم المانع.

إنما الاشكال و الخلاف فيما إذا بيع الطلق، و قال السيد المرتضى (رضى الله عنه): لإمام المسلمين و خلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين، أو على المساجد و مصالح المسلمين، و كذلك كل ناظر بحق في وقف من وصى و ولى، له أن يطالب بشفعته. و قال الشيخ (2) في المبسوط: إذا كان نصف الدار وقفا و نصفها طلقا فبيع الطلق

(1) التهذيب ج 7 ص 167.
(2) قال في الكتاب المذكور: لو كانت الدار وقفا و بعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليهم شفعة و لو كان واحدا، لانه ليس مالكا للرقبة على الخصوص انتهى. منه (رحمه الله).
التالي صفحة 309 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...