الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 298 من 415

[صفحة 298]

بينهما بتخصيص العام بما عدا ذلك انتهى. و هو جيد وجيه، الا أن في اعتضاده بروايات منصور ما عرفته آنفا من أن ذلك انما هو مدلول إحديهما دون الأخرى.

الرابع - ظاهر روايتي منصور المتقدمتين مع اعتبار إسناديهما كما عرفت جواز الشفعة مع تعدد الشركاء، و هو خلاف فتوى جمهور الأصحاب، و خلاف ما دل عليه غيرهما من الاخبار، الا أن ظاهر كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه كون الشريك متحدا، و سيجيء الكلام في هذه المسألة إنشاء الله تعالى في المقام، الخامس - قالوا: لو باع عرصة مقسومة و شقصا من أخرى، فالشفعة في صفقة الشقص خاصة بحصته من الثمن، و الوجه فيه ظاهر، لان المقسوم لا شفعة فيه كما تقدم، و ليس هذا من قبيل الصورة المتقدمة المستثناة من هذه القاعدة، و أما الشقص فالعلة الموجبة للشفعة موجودة فيه، و هي الشركة، فيعطى كل واحد حكمه، و لا يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا لصدق البيع على كل واحد بانفراده أيضا. و من هذا الباب لو باع البستان بثمره و الأرض بزرعها، بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم الشفعة في الثمرة و الزرع، لكونهما مما ينقل، و الشفعة مخصوصة بما لا ينقل عندهم كما تقدم ذكره.

فعلى هذا تثبت الشفعة في غير الثمرة و الزرع بحصته من الثمن، بأن ينسب قيمة المشفوع فيه منفردا إلى قيمة المجموع، فحصته من الثمن بتلك النسبة، فإذا قيل:

قيمة المجموع مأة، و قيمة ما عدا الثمرة و الزرع ثمانون، أخذ الشفيع المشفوع بأربعة أخماس الثمن كائنا ما كان.

الثاني [انتقال الشقص بالبيع خاصة] من الشرائط المتقدم ذكرها- انتقال الشقص بالبيع خاصة، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صالح عليه فلا شفعة على الأشهر الأظهر، بل كاد يكون إجماعا، و خالف فيه ابن الجنيد، فأثبت الشفعة في مجرد النقل حتى الهبة بعوض و غيرها. قال على ما نقله عنه في المختلف: إذا زال ملك الشريك عنه بهبة منه بعوض شرط يعوضه إياه، أو غير عوض كانت للشفيع شفعة فيه، فان حبس ملكه أو أسكنه لم يكن للشفيع

التالي صفحة 298 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...