و فيه أن هذه علة مستنبطة لا يجوز العمل عليها عندنا. نعم يمكن الاستدلال عليه بما في
رواية عقبة بن خالد من قوله (عليه السلام) «إذا رفت الأرف و حدت الحدود فلا شفعة».
و في معناها روايات أخر، فإن ظاهرها أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود، و تضرب له الطرف و يقع فيه السهام. و أما القول بثبوتها في المقسوم كما ذهب اليه ابن ابى عقيل، فيرده رواية عقبة بن خالد، و الرواية الثانية من روايتي كتاب الفقه الرضوي، و مرسلة جميل بن دراج المتقدمة هنا، و رواية محمد بن مسلم (1) «عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة». و نحوه روايات أخر أعرضنا عن ذكرها فالقول المذكور بمحل من الضعف و القصور. و أما ما ذكره المحقق في النافع من القول بعدم ثبوتها في الحيوان.
ففيه ما عرفت من أنه و ان دل على ذلك بعض الأخبار الا أن البعض الآخر دل على جوازها مع اتحاد الشريك، فيجب تقييد ما أطلق به. و كيف كان فالمسألة لا تخلو من الاشكال، و القدر المعلوم جواز الشفعة فيه هو ما وقع عليه الاتفاق مما قدمنا ذكره، و ما عداه فهو محل توقف و اشكال.
نعم يمكن القول بالجواز في العبد، لدلالة جملة من الاخبار عليه، و منها صحيحة عبد الله بن سنان، و صحيحة الحلبي، و رواية عبد الله بن سنان الثانية، و ظاهر جملة من المتأخرين التوقف في المسألة، كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك و المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و المحدث الكاشاني، في المفاتيح، و الفاضل الخراساني في الكفاية، و هو في محله بالنسبة الى ما عدا ما ذكرناه و الله العالم.
تنبيهات
الأول- إذا بيعت الأرض و ما فيها من نخل أو شجر أو أبنية فالظاهر ثبوت الشفعة
(1) الكافي ج 5 ص 280.