الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 284 من 415

[صفحة 284]

فيتساقطان، و يبقى حكم الرهن على العين باقيا، لأن الأصل بقاء الرهن و استصحابه، و به يظهر أن القول قول المرتهن. و قيل: ان أصالة بقاء الرهن معارض بأصالة بقاء البيع، فان وقوعه معلوم كما ان وقوعه الرهن معلوم فيتعارضان أيضا و يتساقطان و يبقى، مع الراهن ملكية المرتهن، و صحة تصرفه فيه المتفرع على ذلك، «فان الناس مسلطون على أموالهم» فيكون القول حينئذ قول الراهن، و يمكن أن يجاب عنه بأن الرجوع هنا متحقق، و أصالة بقاء البيع لو لم يكن المانع متحققا، و المانع و هو الرجوع هنا موجود. و بالجملة فالمسألة محل اشكال لعدم النص فيها، و الرجوع الى هذه التعليلات العقلية، سيما مع تعارضها و تدافعها غير جائز عندي، لما دلت عليه الآيات و الروايات من انحصار أدلة الأحكام الشرعية في الكتاب و السنة، و لأصحابنا في هذا الباب فروع أكثروا فيها من البحث، طوينا ذكرها في هذا الكتاب لما ذكرناه و الله العالم بحقائق أحكامه، و نوابه القائمون بمعالم حلاله و حرامه.

كتاب الشفعة

و عرفها المحقق في الشرائع بأنها استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع، و اعترضه في المسالك في هذا التعريف، و أطال في ذلك و أجاب عنه المحقق الأردبيلي منتصرا للمحقق بما لا مزيد فائدة في التعرض الى نقله. و لهذا قال المحقق المذكور في آخر كلامه، و نعم ما قال: ثم إني أظن عدم مناسبة هذه المضايقات في هذه التعريفات اللفظية في الفقه التي المقصود منها التمييز في الجملة، و لكن لما تعرض الشارح لأمثالها أطنبت فيه بما عرفت، فخرجت عن مقصود التعلق بذلك، و لدفع الشبهة عن مثل المحقق و غيره، و الا فظني أن التوجه الى مثلها و التعرض للعبارات غير مناسب، و ليس وظيفة الفقيه، بل ينبغي له ان يبذل جهده في تحقيق المسألة و تحريرها و توضيحها مع الخفاء، و دليلها و إثباتها لا غير انتهى ملخصا. و على ما ذكره «(قدس سره)» قد جرينا في هذا الكتاب كما لا يخفى على

التالي صفحة 284 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...