الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 27 من 415

[صفحة 27]

علق العقد على هذا الاسم و بدخول الأول من الشهرين يصدق الاسم فلا يعتبر غيره فيكون الإطلاق دالا عليه بالتقريب المذكور فيحمل عليه و يصح العقد. و للثاني ما تقدم من أن اللفظ مشترك و محتمل لهما معا فلا يمكن حمل الإطلاق على أحدهما، و هل يكون الحكم كذلك فيما لو شرط التأجيل إلى يوم معين من أيام الأسبوع كالخميس و الجمعة أم لا، فرق في التذكرة فحكم في اليوم بحمله على الأول، لدلالة العرف عليه، و تردد في الأول، و احتمل في المسالك التساوي بينهما في الحمل على الأول. و التحقيق أن يقال: أنه ان كان فهم المتعاقدين متفقا على إرادة الأول فلا إشكال في الصحة، و حمل إطلاقهما عليه، لان قصد ذلك في قوة ذكره في اللفظ و الا كان باطلا، سواء اعتقد نقيضه أم لا لان ما جعلا، من الأجل محتمل للزيادة و النقصان فلا يمكن حمل الإطلاق على أحدهما.

الثالث [حمل الشهر على الهلالي] يحمل الشهر على الهلالي إن اتفق التأجيل في أوله سواء كان ثلاثين يوما أو أقل، و على ثلاثين يوما ان اتفق في الأثناء، و يعتبر في الأولية و الأثناء العرف لا الحقيقة لانتفائها غالبا أو دائما، إذ لا يتفق المقارنة المحضة لغروب الشمس ليلة الهلال، فعلى هذا لا يقدح فيه نحو اللحظة، و الظاهر أن الساعة غير قادحة ايضا، أما نصف الليل فقد صرحوا بأنه قادح، فيرجع حينئذ إلى العدد. و لو قال: الى شهر كذا حل بأول جزء منه ليلة الهلال، و الغاية و ان اختلفت دخولا و خروجا (1) الا أن العرف هنا قاض بالخروج فيحكم به لانه المرجع حيث لا حقيقة شرعية، كما أنه قاض بالدخول لو قال: الى شهر و أطلق، فإنه يتمه بآخره و يكون الغاية داخلة، و الوجه فيه انه لولا ذلك للزم خلو السلم عن الأجل.

(1) فإنها قد تكون داخلة، كما إذا قلت قرأت القرآن الى آخره، و قد تكون خارجة، كقوله سبحانه «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ» و قد تكون محتملة لكل من الأمرين كغسل اليد الى المرفق منه (رحمه الله).
التالي صفحة 27 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...