الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 241 من 415

[صفحة 241]

دارا لها غلة لمن الغلة؟ قال: لصاحب الدار». و ادعاء ابن إدريس- ان قوله: مذهب أهل البيت، و ان إجماعهم عليه، و ان ما ذكره الشيخ في الخلاف و المبسوط مذهب المخالفين- خطأ لا برهان عليه، و لا شبهة له انتهى كلامه في المختلف.

أقول: لا يخفى ما في حجج الأولين، اما ما احتجوا به من الإجماع فقد عرفت ما فيه في غير مقام، و انه لا يحسم مادة النزاع، و اما دعوى التبعية و الاستناد إلى تبعية الولد المدبر لأمه في التدبير، ففيه ما ذكره شيخنا في المسالك حيث قال- بعد نقل احتجاجهم بما ذكرناه- و الإجماع ممنوع، و التبعية في الملك مسلمة لا في مطلق الحكم، و تبعية ولد المدبرة لتغليب جانب العتق. و أما ما احتج به على القول الثاني من التمسك بالأصل فهو قوى، و يعضده ما عللوا به عدم التبعية في مسألة بيع الحامل من أن العقد انما وقع على الأم، و اللفظ لا يتناول سواها، فكذلك هنا. و أما احتج به العلامة في المختلف، ففيه أن محل الخلاف على ما قرره هو و غيره انما هو الزيادات المنفصلة، أو القابلة الانفصال كما ينادى به التمثيل بالولد و الثمرة و الشعر و الصوف، لا أنه مطلق المنافع كغلة الدار و نحوها، فإنه لا خلاف و لا إشكال في كونها للراهن، كما استفاضت به الاخبار، و ستأتي إنشاء الله- تعالى في الفصل الثالث. و حينئذ فلا وجه لاستدلاله بموثقة إسحاق بن عمار التي وصفها بكونها صحيحة، لاعتضاده بها تنويها بشأنها، مع أنه و غيره انما يعدونها في الموثق. و أما رواية السكوني- و ان وصفها بكونها موثقة، لاتفاقهم على عدها في الضعيف- فغاية ما تدل عليه كون النفقة في مقابلة النفقة في كل من الركوب و شرب اللبن و سيأتي الكلام في ذلك، و بالجملة فالمسألة لخلوها عن النص الواضح لا تخلو من الاشكال، و ان كان القول الثاني لا يخلو من قوة لما عرفت، و يظهر من المسالك اختياره أيضا، و ربما اعترض على القول بعدم التبعية بأنه يلزم جواز انتفاع الراهن بالرهن، لأن المنفعة

التالي صفحة 241 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...