الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 234 من 415

[صفحة 234]

فيه مجرد التخلية ففي اشتراط اذنه نظر، أقربه العدم، لان الغرض مجرد رفع يد الراهن و تمكين المرتهن من قبضه، و هو لا يستدعي تصرفا في ملك الغير انتهى و هو جيد.

المسألة الثالثة [في أن الرهن أمانة في يد المرتهن]

- المشهور بل ادعى عليه الشيخ الإجماع أن الرهن أمانة في يد المرتهن، لا يضمن الا مع التفريط، فلا يسقط بتلفه شيء مع عدم التفريط. و يدل عليه جملة من الاخبار منها- ما رواه في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن قال: هو من مال الراهن، و يرجع المرتهن عليه بماله». و عن أبان بن عثمان (2) «عن رجل عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت؟ قال: يكون ماله في تربة الأرض، و قال في رجل رهن عنده مملوك فجذم أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع. و لم يتعاهده و لم يتحركه فتأكل هل ينقص من ماله بقدر ذلك؟ فقال: لا». و في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يرهن الرهن عند الرجل فيصيبه شيء أو يضيع قال: رجع بماله عليه». و عن عبيد بن زرارة (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل رهن سوارين فهلك أحدهما قال: يرجع عليه بحقه فيما بقي، و قال في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت» الحديث. كما تقدم في مرسلة أبان بأدنى تفاوت، و فيه «فأكل» يعني أكله السوس. و في الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك (5) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أ يكون حقه في الأخر؟ قال: نعم،

(1) الفقيه ج 3 ص 195.
(2) التهذيب ج 7 ص 171.
(3) التهذيب ج 7 ص 170.
(4) التهذيب ج 7 ص 170.
(5) الفقيه ج 3 ص 199.
التالي صفحة 234 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...