الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 232 من 415

[صفحة 232]

و المعتبر في القبض ما تقدم في كتاب البيع من اعتباره في كل بما يناسبه من النقل في المنقولات، و الكيل و الوزن في المكيلات و الموزونات، و التخلية فيما لا يكون كذلك- حسبما تقدم تحقيقه. و بالجملة فإن القبض هنا كالقبض في البيع، فجميع ما تقدم آت هنا، و لو قلنا بعدم اشتراط القبض سقط البحث.

السادس [لو أقر الراهن بالإقباض] - قالوا-: لو أقر الراهن بالإقباض قضى عليه به، إذا لم يعلم كذبه و لو رجع لم يقبل رجوعه، و تسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الاشهاد، فيتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه.

أقول: أما القضاء عليه بإقراره فظاهر، لما ورد من أن

«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز (1)». و أما عدم ذلك مع علم كذبه فظاهر أيضا، كما لو قال: رهنته اليوم داري التي بالحجاز و أقبضته إياها مع كونهما في الشام مثلا فإنه لا يسمع، لانه محال عادة، و قد عرفت أن شرطه وصول المرتهن أو وكيله الى موضع الرهن و قبضه. و أما أنه لو رجع عن إقراره بالإقباض لم يقبل رجوعه، فلانه بإقراره أولا دخل تحت مضمون الخبر المتقدم فيجب إلزامه و الحكم عليه، و لا تسمع دعواه، بحيث تتوجه على المرتهن اليمين.

نعم لو ادعى الغلط في إقراره و أظهر تأويلا ممكنا في حقه كما لو قال استندت فيه الى كتاب كتبه وكيلي فظهر مزورا و نحو ذلك فان الظاهر سماع دعواه، بمعنى توجه اليمين على المرتهن بان القبض حقيقي، أو على نفى ما يدعيه الراهن، لأن الأصل صحة الإقرار و مطابقته للواقع. و استقرب العلامة في التذكرة توجه اليمين له على المرتهن و ان لم يظهر تأويلا، محتجا بأن الغالب في الوثائق كون الشهادة قبل تحقق ما فيها، فلا حاجة

(1) الوسائل الباب- 3 من أبواب الإقرار- الرقم 2.
التالي صفحة 232 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...