الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 230 من 415

[صفحة 230]

الأخر فلا اثر لهذا البحث و لا لما قبله لحكم هذا القائل بصحة العقد و لزومه قبل القبض فلا تؤثر فيه هذه العوارض و الله العالم.

الثالث [عدم شرطية استدامة القبض] - قد صرحوا بأنه ليس استدامة القبض شرطا، فلو عاد الى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة، و ظاهرهم أنه موضع وفاق، بل نقل عن التذكرة دعوى الإجماع عليه (1).

الرابع- لو رهن ما في يد المرتهن قبل الرهن، فان كان بعارية أو وديعة أو إجارة و نحو ذلك مما كان قبضا مأذونا فيه شرعا، فالظاهر أنه لا خلاف في الصحة، لأن المعتبر تحقق القبض و هو حاصل، و لو بالاستصحاب، فان استدامة القبض قبض حقيقة، فيصدق عليه أنه رهن مقبوض، و أما انه يشترط كون القبض واقعا ابتداء بعد الرهانة، فلا دليل عليه، و حينئذ فلا فرق بين السابق و المقارن. و ان كان قبضا غير مأذون فيه شرعا كقبض الغاصب، و المستام، و المشترى فاسدا، فقد أطلق الأكثر الاكتفاء به أيضا، لما تقدم من الدليل، و لانه متى اشترط القبض في الرهن كان مستحقا على الراهن، فإذا كان في يد المرتهن وصل الى حقه و على تقدير كون القبض منهيا عنه لا يقدح هنا، لأن النهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد. و قيل: بعدم الاكتفاء به، لان القبض على تقدير اشتراطه ركن من أركان العقد من الجهة التي تعتبر لأجلها و هو اللزوم، و لهذا أوجبوا عليه الإقباض لو كان الرهن مشروطا عليه، و إذا وقع منهيا عنه لا يعتد به شرعا، و انما لا يقتضي النهي

(1) اى كرنه في يده يأخذ هذه الأشياء منه (رحمه الله).
التالي صفحة 230 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...