[تتمة كتاب التجارة] [تتمة أحكام العقود و المعاملات] بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين
الفصل العاشر في السلم
و يقال له السلف، و عرفوه بأنه بيع مضمون في الذمة مضبوط بمال معلوم مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم بصيغة خاصة، فالكلام في هذا الفصل يقع في مقامين.
[المقام] الأول- في الشرائط، و هي الإيجاب و القبول، و ذكر الجنس، و ذكر الوصف، و قبض الثمن قبل التفرق، و تقدير المبيع و الثمن بالكيل و الوزن، و اعتبار الأجل بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، و غلبة وجوده وقت الحلول. و تفصيل الكلام في هذه الشروط يقع في مواضع، [الشرط] الأول- الإيجاب و القبول، و دليل وجوبهما ظاهر، لان السلم قسم من أقسام البيع المتوقف على ذلك، و ينعقد الإيجاب بلفظ بعت، و كذا ينعقد بلفظ التمليك على ما ذكره بعض الأصحاب، و استلمت منك كذا، و اما أسلفتك و أسلمت إليك، فهما من المشترى، و كذا سلفتك بالتضعيف. قال في التذكرة: و يجيء سلمت الا ان الفقهاء لم يستعملوه، و ينبغي القول