عليه ظاهر الأصحاب فإن الذي وقفت عليه في الاخبار بالنسبة إلى شرائط الذمة خال من ذلك، بل من أكثر الشروط التي ذكرها الأصحاب (رضوان الله عليهم) (1). و ثانيا ما اشتمل عليه الخبر الأول من قوله «أما للمقتضي فحلال، و أما للبائع فحرام» و الظاهر أنه لا اشكال فيه بعد حمل الخبر على أهل الذمة، لما ورد في أخبار أخذ الجزية مع التصريح بحل أخذها من ثمن خمورهم و خنازيرهم، كما في صحيحة محمد بن مسلم (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «حيث قال: فيها عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو الخمر، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم، و ثمنه للمسلمين حلال، و يأخذونه في جزيتهم». و نحوه روى شيخنا المفيد في المقنعة عن محمد بن مسلم (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام). و ظاهر هذين الخبرين هو عدم التستر ايضا، و احتمال كون المراد ذلك بحسب الواقع مع عدم علم المسلمين الظاهر بعده، و بذلك يظهر ما في توقف بعض (4)
(1) و منه ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:ان رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا و لا يأكلوا لحم الخنزير و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ و لا بنات الأخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله و ذمة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: و ليست لهم اليوم ذمة، و زاد في خبر آخر على أن لا يهودوا أولادهم و لا ينصروا، و لم أقف على غير هذين الخبر بعد التتبع و الله العالم- منه (رحمه الله).
(2) الوسائل الباب- 70- من أبواب كتاب الجهاد.