و لعله لعدم وجود النص هنا توقف صاحب البشرى (1) في الحكم المذكور كما نقل عنه و هو في محله.
قالوا و لو قبض بعض الثمن خاصة، صح فيما يخصه من المبيع و بطل في الباقي، ثم انه لو كان عدم الإقباض بتفريط المسلم اليه و هو البائع فلا خيار له، و الا تخير لتبعيض الصفقة، و لو شرط تأجيل بعض الثمن قالوا: بطل في الجميع، لجهالة ما يواذى المقبوض (2) و احتمل في الدروس الصحة و انه يقسط فيما بعد البيع سلعتين فيستحق إحديهما. و لو كان للمشتري دين في ذمة البائع فأراد جعله ثمنا فهنا صورتان إحديهما أن يشترط ذلك في العقد بمعنى أن يجعل الثمن ما في الذمة بأن يقرنه بالباء، و المشهور بين الأصحاب بطلان العقد لانه بيع دين بدين، قالوا: أما كون المسلم فيه دينا فواضح، و أما، الثمن الذي في الذمة فلانه دين في ذمة المسلم اليه، فإذا جعل عوضا للمسلم فيه الذي هو دين كما عرفت صدق بيع الدين بالدين، و قيل بالجواز على كراهة و هو اختيار المحقق في الشرائع و العلامة في التحرير (3) و وجهه أن ما في الذمة بمنزلة المقبوض.
الثانية- المحاسبة به قبل التفرق، بمعنى أن يتقابضا في المجلس من غير أن يعينه
(1) هو السيد الفاضل أبو الفضائل أحمد بن طاوس أخ السيد رضى الدين على بن طاوس منه (رحمه الله).