الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 146 من 415

[صفحة 146]

آخر في المعاملة رجع حكمه الى حكم القرض، و لم أقف لهم على كلام هنا في ثمن المبيع و مهر الزوجة لو كسرت سكة المعاملة الأولى- التي انصرف العقد إليها، و ظهرت سكة أخرى- في أن له الأولى أو الأخيرة؟ الا أن مقتضى قواعدهم هو ما ذكرناه، من رجوعه بالأخرة إلى حكم القرض. و بالجملة فإن العمل بمقتضى الخبرين الأخيرين هو الأوفق بالقواعد الشرعية، و يبقى الكلام في الرواية الاولى و لا يبعد خروجها مخرج التقية التي في اختلاف الأحكام الشرعية أصل كل بلية، فإن جميع ما ذكر من المحامل المتقدمة لا يخلو من تعسف و بعد عن ظواهر الأخبار المذكورة كما عرفت، و الاحتياط في المسألة يقتضي الرجوع الى الصلح من الطرفين، و أحوط منه الإبراء بعد ذلك من الجانبين و الله العالم بحقائق أحكامه.

المقصد الثاني في الدين

و البحث فيه يقع في مقامين [المقام] الأول- في الدين المطلق، و فيه مسائل.

[المسألة] الأولى [في أحكام الدين] - قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو غاب المدين وجب نية القضاء و العزل عند امارة الموت، و لو آيس منه تصدق به عنه، و ان قطع بموته و انتفاء الوارث كان للإمام (عليه السلام).

أقول: و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع: أحدها- ما ذكروه من وجوب نية القضاء هو ظاهر جملة من الاخبار من غير تقييد بالغيبة.

قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك: وجوب نيته القضاء ثابت على كل من عليه حق، سواء كان ذو الحق غائبا أم حاضرا، لان ذلك من أحكام الإيمان انتهى. و مقتضى كونه من أحكام الايمان كما ذكره الخروج عنه لو لم ينو، و هو مشكل لعدم الوقوف على دليله، الا ان يراد الايمان الكامل، و كان تخصيصهم وجوب النية بالغائب انه في المدين الحاضر يجب الدفع اليه عند الطلب، و أما

التالي صفحة 146 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...