الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 100 من 484

[صفحة 100]

و نقل في المسالك عن بعض الأصحاب: أنه ذهب الى عدم التخيير بفوات البكارة مطلقا، يعنى مع الشرط و عدمه، و الظاهر أنه اشارة الى ما قدمنا نقله عن الشيخ في النهاية و ابن البراج في الكامل. ثم انه لو انعكس الفرض بأن شرط الثيوبة فظهرت بكرا قيل: فالأقوى تخييره أيضا بين الرد و الإمساك، لكن بغير أرش، لجواز تعلق غرضه بذلك، لعجزه عن البكر و قيل: لا رد هنا لزيادة قيمة البكر.

السادسة الإباق الحادث عند المشترى لا يرد به العبد، و انما يرد به إذا حصل عند البائع أو غيره من الملاك السابقين، و بالجملة حصوله قبل البيع، و هل يكفي في ثبوت ذلك حصوله و لو مرة واحدة؟

ظاهر جمع منهم ذلك و به صرح في التذكرة، و شرط بعض الأصحاب الاعتياد، قيل: و أقل ما يتحقق به مرتين. و الذي وقفت عليه من الاخبار هنا ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن أبى همام (1) قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون و الجذام و البرص، فقلت: كيف يرد من أحداث السنة قال:

هذا أول السنة و إذا اشتريت مملوكا به شيء من هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة رددته على صاحبه، فقال له محمد بن على: فالإباق من ذلك، فقال: ليس الإباق من ذلك الا ان يقيم البينة أنه كان آبق عنده». و ظاهر هذا الخبر أنه لا بد من ثبوت الإباق عند البائع، و أنه تكفي المرة الواحدة، كما صرح به في التذكرة.

(1) الكافي ج 5 ص 217 التهذيب ج 7 ص 63 الوسائل الباب 1- من أبواب أحكام العيوب الرقم- 2.
التالي صفحة 100 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...