الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 88 من 484

[صفحة 88]

الأحكام مدار النصوص، و ما دلت عليه بالعموم أو الخصوص، وافقت قواعدهم أم لم توافق، و اليه يشير هنا قوله في إجمال البحث المتقدم بقوله: و بالجملة فالعدول عن ظواهر النصوص الى آخره.

الموضع الثاني حلب المصراة و سيجيء حكمه إنشاء الله (تعالى).

الثانية [حكم العيب لو كان سابقا على العقد أو لاحقا عنه] - قد عرفت أنه متى كان العيب سابقا على العقد، فإن للمشتري الخيار بعد ظهوره بين الرد، و الأخذ بالأرش. و أما لو تجدد بعد العقد و قبل القبض، فإنه لا خلاف في أن له الرد، و انما الخلاف في أنه مع أخذه و الرضا به هل له الأرش أم لا؟ قولان: كلاهما للشيخ. قال في النهاية: من اشترى شيئا و لم يقبضه ثم حدث فيه عيب كان له رده، فإن أراد أخذه و أخذ الأرش كان له ذلك. و قال في الخلاف: إذا حدث في المبيع عيب في بد البائع كان للمشتري الرد و الإمساك، و ليس له اجازة البيع مع الأرش، فلا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف، فان تراضيا على الأرش كان جائزا، و كذا قال في المبسوط، و تبعه ابن إدريس على ذلك. و الى الأول ذهب العلامة في المختلف، و نقله عن ابن البراج و أبى الصلاح، و احتج في المختلف لما ذهب اليه، قال: لنا ان المبيع لو تلف لكان من ضمان البائع فكذا أبعاضه و صفاته، لأن المقتضي لثبوت الضمان- في الجميع و هو عدم القبض- موجود في الصفات، ثم نقل عن الشيخ أنه احتج بأن الأصل ثبوت البيع و لزومه، و عدم التسلط بالأرش، و انما أوجبنا له الخيار بين الرد و القبول، لدفع الضرر اللاحق بإيجاب القبول فيبقى الباقي على الأصل. ثم أجاب عنه بأن التزامه بأحد هذين نوع ضرر، إذ الحاجة قد مست إلى المعاوضة، و الا لم توجد، و التزامه جميع الثمن ضرر عظيم، لانه دفعه في مقابلة الجميع بصفاته فلا يجب دفعه عن البعض. انتهى.

التالي صفحة 88 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...