الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 85 من 484

[صفحة 85]

أقول: و هو ظاهر اختيار العلامة في المختلف، و يرد عليه أولا أنه يدافع إطلاق النصوص المتقدمة، فإن ظاهرها وجوب الرد في الصورة المذكورة، سواء كان الحمل من المولى أو من غيره. و ثانيا- أنه لا وجه للتقييد بالتصرف بالوطء، بل اللازم هو الرد على كل حال، لبطلان البيع بظهور كونها أم ولد. و كيف كان فالأظهر هو القول المشهور للأخبار المتقدمة، و ارتكاب التأويل فيما عارضها بأحد الوجوه المذكورة. و لشيخنا في المسالك هنا كلام جيد في المقام لا بأس بنقله، و ان طال به زمام الكلام لما فيه من الفوائد الجمة الظاهرة لذوي الأفهام، قال (رحمه الله) بعد ذكر المصنف أصل المسألة، ما صورته: تحرير هذه المسألة يتوقف على مقدمات:

الاولى- أن تصرف المشترى في المبيع المعيب يمنع من رده، و ان جاز له أخذ الأرش.

الثانية- أن الحمل في الأمة عيب سواء شرط خلوها عن الحمل أم لا، و لان ولادتها تشتمل على الخطر، و هو نقص محض ان قلنا أن الحمل لا يدخل في بيع الأمة كما هو المشهور، و الا كان نقصا من وجه، و زيادة من وجه، و هو كاف في ثبوت الخيار أيضا.

الثالثة- أن الوطي تصرف بل هو من أقوى أنواع التصرف و الأصل فيه أن يكون مانعا من الرد.

الرابعة- أن وطئ المالك حال الوطي لا يستعقب عليه ضمانا للبضع، لانه تصرف في ماله و ان فسخ المبيع بعد ذلك بوجه من الوجوه المجوزة له.

الخامسة- أن المولى لو وطأ أمته جاز له بيعها مع عدم تيقن الحمل، ثم و ان ظهر بها حمل منه تبين بطلان البيع لكونها أم ولد، و هذه المقدمات كلها إجماعية.

السادسة- أن وطأ أمة الغير جهلا بتحريمه يوجب على الواطئ عشر قيمتها ان كانت بكرا و نصف العشر، ان كانت ثيبا، لدلالة النصوص على هذا التقدير.

التالي صفحة 85 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...