الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 76 من 484

[صفحة 76]

العقد بتلفه من حينه، و يرجع الثمن الى ملك المشترى، و لو كان قد تجدد له نماء بعد العقد و قبل التلف فهو للمشتري، و ليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة، و ان كان الحكم بكونه من البائع يوهم ذلك. و انما عبروا بذلك تبعا للنص (1) و المراد منه ما ذكر، و حينئذ فيقدر دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا ما و يكون التلف كاشفا عنه، و مثله دخول الدية في ملك الميت، و العبد المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه. و حكى في التذكرة وجها بان الفسخ هنا يكون من أصله، و عليه فلا يحتاج الى التقدير.

هذا كله إذا كان تلفه من الله سبحانه، أما لو كان من أجنبي أو من البائع تخير المشترى بين الرجوع بالثمن و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة، و لو كان التلف من المشترى و لو بتفريطه فهو بمنزلة القبض، فيكون التلف منه و لو كان التلف في زمن الخيار.

فإنه قد قرر له في المسالك ضابطة، و هي ان المتلف ان كان هو المشترى فلا ضمان على البائع مطلقا، لكن ان كان له خيار أو لأجنبي فاختار الفسخ يرجع الى المشتري بالمثل أو القيمة. و ان كان التلف من البائع أو من أجنبي تخير المشترى بين الفسخ و الرجوع بالثمن، و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ان كان له خيار، و ان كان الخيار للبائع

(1) و هو ما نقله في التذكرة من

قوله (صلى الله عليه و آله) «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه». و هذا الخبر لم نقف عليه فيما و صل إلينا من كتب الاخبار و وجه الإيهام فيه قوله «من مال بائعه» فإنه دال على خروج ذلك عن ملكه بالبيع فليس معنا قوله من ماله الا باعتبار ضمانه مثله أو قيمته، منه (رحمه الله). و اخرج هذا الحديث في المستدرك ج 2 ص 473 عن عوالي اللئالي.

التالي صفحة 76 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...