الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 74 من 484

[صفحة 74]

من ماله، و يحمل عليهما ما أطلق من اخبار المسألة. و يؤيده أيضا ان المتبايعين أقدما على ان يكون المبيع للمشتري، و انما شرطا خيارا في مدة معينة، فالبيع على اللزوم كما هو مقتضاه، و ليس للبائع إلا مجرد الخيار. و من الاخبار الدالة على القول الأخر صحيحة ابن سنان- (1) المتقدمة في القسم الثاني في خيار الحيوان الدالة على أنه «إذا اشترى الدابة أو العبد و اشترط الى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، فضمان ذلك على البائع حتى ينقضي الشرط، و يصير المبيع للمشتري».

فإنها ظاهرة في عدم الملك للمشتري، و ان كان الأصحاب حملوها على استقرار الملك. و موثقة عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين، فماتت عنده، و قد قطع الثمن على عن يكون الضمان؟ فقال: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضى بشرطه». و الجواب عنه بعدم علمه بخيار الحيوان أو التأكيد أو بعد الثلاثة تكلف بعيد عن سياق الخبر. و مرسلة ابن رباط (3) عمن رواه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «ان حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع». و رواية عبد الله بن الحسن (4) بن زيد بن على بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام، فمات العبد في الشرط، قال: يستحلف بالله ما رضيه و هو بريء من الضمان.

(1) الكافي ج 5 ص 169 الوسائل الباب 5- من أبواب الخيار.
(2) الكافي في ج 5 ص 171.
(3) الوسائل الباب- 5- من أبواب الخيار الرقم- 5.
(4) الوسائل الباب- 5- من أبواب الخيار الرقم- 4.
التالي صفحة 74 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...