الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 65 من 484

[صفحة 65]

المقام الثاني في أحكام الخيار

و قد تقدم ذكر كثير منها في المباحث المتقدمة في المقام الأول، و بقي الكلام هنا في مسائل:

الأولى [ثبوت خيار الشرط في تمام أنواع العقود]:

قد صرح جمع من الأصحاب- رضى الله عنهم- بأن خيار الشرط يثبت في كل نوع من أنواع العقود، سوى النكاح و الوقف و الإبراء و الطلاق و العتق.

أما جواز الشرط في العقود، فلعموم الأخبار المتقدمة في خيار الشرط الدالة على جواز الاشتراط إذا كان الشرط سائغا لا يخالف الكتاب و السنة، و قد استثنى من البيع ما يتعقبه العتق، كشراء القريب الذي ينعتق عليه، فإنه لا يثبت فيه خيار الشرط، و لا المجلس، و كذا شراء العبد نفسه إذا جوزناه، فإنه مناف لمقتضاه، و سيأتي تحقيق المسألة- إنشاء الله تعالى- في محلها. و اما استثناء ما ذكر، فعلل بان النكاح لا يقصد فيه المعاوضة، و الوقف ازالة ملك على وجه القربة، و مثله العتق، و قريب منه الإبراء. و ادعى في المسالك الإجماع على استثناء هذه المذكورات أولا، و الظاهر أنه هو العمدة عندهم، و الا فهذه التعليلات لا تمنع تطرق المناقشة، فإنها لا تصلح لتخصيص عموم تلك النصوص. قال في التذكرة: و الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة، خلافا للجمهور، و هو مؤذن بعدم الخلاف عند الأصحاب، و قد الحق بالطلاق الخلع و المبارات، و بالعتق التدبير و المكاتبة المطلقة، و قد عرفت ما في المحلق به. و الحق ان المسألة لا يخلو عن شوب الاشكال بالنظر الى إطلاق النصوص، و عدم وجود مخصص يصلح الاعتماد عليه، و ان كان الأحوط الوقوف على ما ذكروه (رضى الله عنهم).

التالي صفحة 65 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...