الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 470 من 484

[صفحة 470]

لاثنين أو للجميع، فان قلنا بتقديم بينة الداخل عند التعارض فكالأول، و ان قدمنا الخارج أو لم يكن للداخل بينة، ففي تقديم بينة ورثة الأمر- نظرا إلى الصحة أو بينة مولى الأب، لأنه خارج بالإضافة إلى ورثة الأمر، لا دعائه ما ينافي الأصل- وجهان، استجود أولهما في المسالك، قال: لأنهما خارجان بالنسبة إلى المولى المأذون، و مدعيان، و يبقى مع ورثة الأمر ترجيح الصحة. و بالجملة فإن المسألة من المشكلات لما عرفت مما يتطرق الى النص المذكور من الإيرادات الواضحة، و العمل به و الحال كذلك مشكل، فالظاهر هو قوة ما ذهب إليه المتأخرون و الله العالم.

المسألة الثالثة عشر [حكم من اشترى عبدا و كان عند البائع عبدان]

- قال الشيخ في النهاية من اشترى من رجل عبدا و كان عند البائع عبدان، فقال للمبتاع اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الأخر و قبض المال، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده فليرد الذي عنده منهما، و يقبض نصف الثمن مما أعطى و يذهب في طلب الغلام، فان وجده اختار حينئذ أيهما شاء و رد نصف الذي أخذه، و ان لم يجده كان العبد بينهما نصفين، و تبعه ابن البراج في ذلك. و قال ابن إدريس: ما ذكره شيخنا في نهايته خبر واحد، لا يصلح و لا يجوز العمل به، لانه مخالف لما عليه الأمة بأسرها، مناف لأصول مذهب أصحابنا و فتاويهم و تصانيفهم و إجماعهم، لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف، و قوله» يقبض نصف الثمن و يكون العبد الآبق بينهما و يرد الباقي من العبدين»، فيه اضطراب كثير، و خلل كبير، لأنه ان كان الآبق هو الذي وقع عليه البيع؟ فمن مال مشتريه، و الثمن بكماله لبائعه، و ان كان الآبق غير من وقع عليه البيع، و الباقي الذي وقع عليه البيع فلأي شيء يرده، و انما أورده شيخنا هذا الخبر على ما جاء إيراد إلا اعتقادا، لانه رجع في مسائل خلافه في كتاب السلم. انتهى.

أقول: أشار بقوله رجع عنه في خلافه الى ما ذكره الشيخ في الكتاب المذكور،

التالي صفحة 470 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...