الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 461 من 484

[صفحة 461]

إدريس و نحوه العلامة في المختلف (1). و ظاهر المحقق الأردبيلي ان دفعها للحاكم المذكور انما هو لكون الجارية المذكورة مال الامام (عليه السلام)، و الحاكم نائبه، و انه يفعل بها ما يفعل بأمواله (عليه السلام) حال الغيبة، قال (قدس سره) بعد الطعن في الرواية ما لفظه: و لهذا قال البعض: يجب ردها الى المالك و ورثته بعده، ثم الى الحاكم، لانه وكيل الامام (عليه السلام) و هي حينئذ ماله (عليه السلام)، فيفعل بها ما يفعل بسائر أمواله التي استورثها ممن لا وارث له، و هو الظاهر، و لا تستسعى انتهى و بنحو ما نقلناه عن ابن إدريس و العلامة نقله الشهيد في الدروس عنهم أيضا، فقال بعد ذكر قول الشيخ، قال الحلبيون: لا تستسعى لأنها ملك، و تدفع الى الحاكم ليوصلها إلى أربابها انتهى. و به يظهر لك أن ما نقله عن أصحاب هذا القول من أن الدفع الى الحاكم انما هو حيث كونها ميراث من لا وارث له، و هو للإمام (عليه السلام) غفلة عن مراجعة كلامهم في المسألة، على أنه لا يظهر من النص المذكور، و لا من كلام أحد من الأصحاب معلومية موت المالك مع عدم وجود وارث له حتى أنها يكون من قبيل ميراث من لا وارث له، فيكون للإمام (عليه السلام) و انما المفروض في كلامهم- و هو ظاهر الخبر أيضا- انما هو تعذر الوصول الى المالك من حيث انها سرقت من تلك الأرض، و نقلت إلى أرض أخرى و بيعت، و إرجاعها إلى المالك يحتاج الى مزيد كلفة، كما يشير اليه ما تقدم في كلام الشهيد من قوله خصوصا مع بعد دار الكفر، و لا يتوهم ان قوله في الخبر المذكور انه مات و مات عقبه راجع الى المالك، و ان

(1) حيث قال: و التحقيق ان نقول: المشترى ان كان عالما وجب عليه ردها الى المالك ان عرفه، و الا الى الحاكم ليحفظها على مالكها.

منه (رحمه الله).

التالي صفحة 461 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...