الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 449 من 484

[صفحة 449]

إلغاء اعتباره من العدة و الاستبراء في غير محل النزاع، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا، انتهى. و فيه أولا أنه لا إيناس في صحيحة رفاعة المشتملة على التحديد بالأشهر بكون ذلك زنا، فضلا عن الدلالة، و لا في غيرها من روايات المسألة، و ثانيا أن ما ادعوه من عدم وجوب العدة و الاستبراء على الزانية- و هو السبب في حملهم الرواية المذكورة على ذلك- ممنوع بما دل على ذلك من الاخبار الدالة على خلاف ما ذكروه و منها ما رواه في الكافي عن إسحاق بن جرير (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال:

نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها، و انما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها». و ما رواه الحسن بن على بن شعبة (2) في كتاب تحف العقول عن أبى جعفر الجواد (عليه السلام) أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أ يحل له أن يتزوجها؟

فقال: يدعها حتى يستبرأها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؟ ثم يتزوج بها إذا أراد، فإنما مثلها مثل نخلة، أكل

(1) الكافي ج 5 ص 356.
(2) تحف العقول ل 338 المطبوع في النجف الأشرف سنة 1394. ه.
التالي صفحة 449 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...