عن الجارية الحلبي يشتريها الرجل فيصيب منها دون الفرج؟ فقال: لا بأس، قلت فيصيب منها في ذلك؟ قال: تريد تغره». قال بعض مشايخنا (عطر الله مراقدهم) في حاشية له على هذا الخبر في معنى قوله «تغره»: أى تصير المشترى مغرورا بجواز الوطء و يحصل الولد، و لا يعلم أنه من أيهما، أو يغذيه بنطفته فيكون عليه ما ورد في بعض الاخبار من أن يوصى له، و يعتقه و غير ذلك انتهى، و المعنى الثاني أقرب. و ما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجارية يشتريها الرجل و هي حبلى أ يقع عليها؟ قال: لا». و عن مسعدة بن زياد (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) يحرم من الإماء عشرة: لا يجمع بين الام و البنت و لا بين الأختين، و لا أمتك و هي حامل من غيرك حتى تضع» الحديث. و عن مسمع كردين (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عشرة لا يحل نكاحهن و لا غشيانهن، أمتك أمها أمتك، الى ان قال: و أمتك و قد وطئت حتى تستبرئ بحيضة، و أمتك و هي حبلى من غيرك» الحديث. و ما رواه في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن الحسن بن عبد الله ابن محمد الرازي (4) عن أبيه «عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن وطء الحبالى حتى يضعن». و ما رواه في قرب الاسناد عن إبراهيم بن عبد الحميد (5) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية و هي حبلى أ يطأها قال: لا يقربها». و عن إبراهيم بن عبد الحميد (6) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)
(1) التهذيب ج 8 ص 176.