سنان هو عبد الله- عن أبى عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في الرجل يشترى الغلام و الجارية و له أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار؟ قال: لا يخرجه الى مصر آخر ان كان صغيرا و لا يشتره فان كانت له أم فطابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت». و ما رواه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك (1) عن أبي أيوب عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من فرق بين والدة و ولدها، فرق بينه و بين أحبته».
أقول: و هذه الرواية لم أقف عليها في كتب أخبارنا و لا يبعد انها من طريق العامة الا ان صحيحة هشام المذكورة ظاهرة فيما دلت عليه.
و في كتاب الفقه الرضوي (2) «و روى في الجارية الصغيرة تشترى و يفرق بينها و بين أمها؟ فقال: ان كانت قد استغنت عنها فلا بأس».
هذه جملة ما حضرني من أخبار المسألة، و دلالتها على التحريم ظاهرة، سيما صحيحة معاوية حيث أمر (صلى الله عليه و آله) برد الجارية المباعة، و الأمر للوجوب كما تقرر في محله، و ظاهرها بطلان البيع، حيث استرجع المبيع برد الثمن من غير رضا المشترى كما هو ظاهر الخبر، و قوله في موثقة سماعة «هو حرام الا ان يريدوا ذلك». و بالجملة فإن ظاهر الاخبار هو التحريم و البطلان و بذلك اعترف في الدروس أيضا (3).
(1) المستدرك ج 2 ص 486 عن عوالي اللئالي.