الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 412 من 484

[صفحة 412]

تذنيب قال: سلار: كل شرط يشترط البائع على المبتاع من رأس ذبيحة يبيعها و جلدها أو بعضها بالوزن جائز.

أقول: و ظاهره يعطى جواز استثناء البعض كاللحم بالوزن، و قال ابن الجنيد: لا يجوز، لان مواضع اللحم تتفاضل، و أقله ما يختلط به من العظم و غيره و كثرته، فان حدد المكان بما لا يختلط بغيره جاز. انتهى و استحسنه العلامة في المختلف، و أنت خبير بان ظاهر عبارة سلار هنا كما قدمنا ذكره من عبارة الشيخ المفيد من ان الشرط المذكور انما هو مع الذبح أو إرادته كما يخفى و الله العالم.

الثالث- ما لو قال اشتر حيوانا بشركتي الى آخره الوجه في لزوم نصف الثمن مع الأمر بشراء الحيوان بالمشاركة ان الأمر توكيل بالشراء بالشركة بينه و بين المأمور، و الشراء لا يكون الا بالثمن، و الظاهر من الشركة هو التساوي باعتبار إرادة الشركة في كل جزء جزء منه فيحمل عليه الكلام الا ان ينصب قرينة على خلاف ذلك، و حينئذ فلو اذن له في أداء الثمن عنه و أدى عنه رجع به عليه و الاذن أعم من الصريح و الفحوى مثل ان يأمره بشراء حيوان من مكان بعيد و المجيء به مع العلم بأنه لا يكون ذلك الا بعد أداء الثمن، اما لو ادى عنه بغير اذنه فلا يلزمه العوض لانه متبرع في أداء دين غيره، و قد تقرر ان تبرع بأداء دين غيره لا يرجع بذلك على المديون. و الظاهر من كلام الأكثر و به صرح العلامة في التذكرة و غيرها أنه لا يكفي الإذن بالشراء في الاذن بأداء الثمن لأنه أعم منه بل لا بد من الاذن بالأداء صريحا أو فحوى.

التالي صفحة 412 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...