الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 391 من 484

[صفحة 391]

المقصد الثاني في الأحكام المترتبة على الابتياع و ما يلحق ذلك

و فيه أيضا مسائل، [المسألة] الأولى [في أحكام بيع الحامل] - اختلف الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- في بيع الحامل جارية كانت أو دابة، فالمشهور ان الحمل للبائع، سواء علم به أولا، و سواء شرط البائع لنفسه أولا، الا ان يشترطه المشترى، و هو قول الشيخ في النهاية، و الشيخ المفيد و سلار و ابى الصلاح و ابن البراء في الكامل و ابن إدريس، و عليه المتأخرون منهم العلامة في المختلف، و احتج عليه بأن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة و تضمنا و التزاما، و لأن الأصل بقاء ملك البائع عليه، فلا ينتقل عنه الا بسبب، و لم يطرأ ما يزيله من أصله انتهى. و قال الشيخ في المبسوط: إذا باع بهيمة أو جارية حاملا و استثنى حملها لنفسه لم يجز، و تابعه ابن البراج في المهذب و جواهر الفقه على ذلك. و قال ابن الجنيد و يجوز ان يستثني الجنين في بطن امه من آدمي أو حيوان و قال ابن حمزة: و الإناث من الأدمي و النعم إذا كانت حوامل و بيعت مطلقا كان الولد للمبتاع، إلا إذا شرط البائع. و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: يكون للمبتاع إلا إذا شرط البائع و هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة، و نقل عن الشيخ أنه احتج على ما ذهب إليه في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل، يجرى مجرى عضو من أعضائها فيدخل

التالي صفحة 391 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...