و أورد عليه بأنه يشكل ذلك فيما لو أظهر لإنكاره تأويلا محتملا، كان قال:
انى تولدت بعد انعتاق أحد أبوي و ما كنت اعلم بذلك حين أقررت، فإنه ينبغي القبول، و سيأتي له نظائر. و أولى بالقبول ما لو أقر بالرقية لشخص معين فأنكر المقر له، و سيأتي مثله في الإقرار، كما إذا أقر لأحد بمال فأنكر المقر له، فادعاه المقر حين إنكاره، و على هذا فينبغي سماع بينته بطريق اولى، و هو جيد و كذا لو اشترى عبدا ثابت العبودية فادعى الحرية، فإنه لا يقبل دعواه، الا ان هذا يقبل دعواه بالبينة، بخلاف الأول. و تفصيل الكلام في المقام انه متى وجد عبدا أو أمة تباع في الأسواق، فإن ظاهر اليد و التصرف يقتضي الملك، و يدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة «نور الله تعالى مراقدهم) عن حمزة بن حمران (1) «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية فتقول لي انى حرة فقال اشترها الا ان تكون لها بينة». و وصف هذه الرواية العلامة في التذكرة و الشهيد الثاني في المسالك بالصحة، و هو سهو محض فإن حمزة بن حمران لم يذكره أحد بالتوثيق، بل و لا بالمدح، حتى انه في الخلاصة لم يذكره بالكلية، و النجاشي ذكره و لم يصفه بمدح و لا ذم،. و ما رواه في التهذيب و الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك ادعى انه حر و لم يأت ببينة على ذلك أشتريه؟ قال: نعم».
اما لو وجد في يده و ادعى رقيته و لم يعلم شراؤه و لا بيعه، فان كان كبيرا
(1) الكافي ج 5 ص 211 التهذيب ج 7 ص 74.