الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 374 من 484

[صفحة 374]

من عتق أو كتابة أو تنكيل أو نحو ذلك، و لا خلاف في ذلك نصا و فتوى!. و المسبي في حال الغيبة و ان كان للإمام خاصة، لأنه مغنوم بغير اذنه و كلما كان كذلك فهو من الأنفال، الا أنهم أذنوا للشيعة خاصة في تملكه، و كذا في غيره من أموال الأنفال و غيرها. و أما غير الشيعة فالذي يفهم من كلام الأصحاب أنه يحكم لهم بظاهر الملك للشبهة كتملك الخراج و المقاسمة، فلا يؤخذ منه بغير رضاه مطلقا، و هذا الحكم منهم (رضوان الله عليهم) جار على الحكم بإسلامهم، و إجراء أحكام الإسلام عليهم و المفهوم من الاخبار خلافه، الا مع عروض الخوف و التقية (و الله العالم).

المسألة الثانية [في أنه لا يستقر للرجل ملك أصوله و لا فروعه]

- الظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يستقر للرجل ملك أصوله و لا فروعه و لا المحارم من الإناث، بمعنى أنه و ان ملكهم الا أنهم ينعتقون عليه بالشراء و ربما عبروا بأنه لا يملكهم، و المراد ملكا مستقرا و الا فإن الانعتاق فرع الملك فكأنه يدخل في الملك آنا ما بعد الشراء، ثم ينعتق، قيل: و لو لا مراعاة القاعدة المشهورة من أنه لا عتق إلا في ملك لأمكن الحكم بالعتق بنفس الشراء، كما هو ظاهر الاخبار، كذا ذكره بعض المحققين، و أنت خبير بأنه و ان كان ظاهر بعض الاخبار ما ذكره من أنه ينعتق بنفس الشراء، الا أن ظاهر بعض آخرها أيضا ترتب العتق على الملك، بمعنى أنه بالشراء، يملكه، و بالملك يحصل العتق، كما أشرنا إليه مثل قوله (عليه السلام) (1) «في بعضها إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته عتقوا» الخبر. و قوله (2) «إذا ملكهن عتقن». و نحوهما غيرهما مما رتب فيه العتق على الملك لا على مجرد الشراء و حينئذ فيحمل ما أطلق من الاخبار على المقيد، و به يتم ما أشرنا اليه أو لا. و المراد بأصول الرجل الأبوان و آبائهما و ان علوا، و فروعه الأولاد ذكورا

(1) التهذيب ج 8 ص 243.
(2) التهذيب ج 8 ص 243.
التالي صفحة 374 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...