الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 371 من 484

[صفحة 371]

ابن الجنيد أيضا، و أبى جعفر بن بابويه في المقنع، و قال: ابن إدريس لا يستحق صاحب الأرض أجرة على السقي و المراعاة، لأنه متبرع بذلك، الا أن يأمره صاحب النخل، فيكون له أجرة المثل و تبعه على ذلك من تأخر عنه، لأنه الا وفق بالقواعد الشرعية، و لهذا انه اعتذر في المختلف. للشيخ- بعد استدل له بالرواية الأولى- بأنه ليس في كلام الشيخ و لا الرواية ذكر التبرع، فيحمل على ما إذا كان العمل بإذنه، أو تحمل الأجرة على أجرة الأرض لا العمل. انتهى. قال: بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين (1) و لعل عدم ذكر الأجرة هنا لانه كان للمالك أن يقطع النخل، فلما يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجانا، و المشهور بين الأصحاب استحقاق الأجرة، انتهى. و فيه أن رضاه ببقائه لعله انما هو لقصد أخذ الأجرة، و تحصيل النفع بذلك، و من ثم كان المشهور الحكم باستحقاق الأجرة كما تقله. و ينبغي أن يعلم أن الجاري في كلام الأصحاب ذكر مسألة جواز أكل المار بالثمار منها و عدمه في هذا الموضع، و نحن قدمناها في مسائل المقدمة الرابعة، و هي المسألة الخامسة منها، فليرجع إليها من أحب الوقوف عليها و الله العالم.

الفصل التاسع في بيع الحيوان

و تحقيق البحث فيه يتعلق بمن يصح تملكه و من لا يصح، و الأحكام المترتبة على الابتياع، و ما يلحق بذلك و يترتب عليه، فالكلام يقع هنا في مقصدين.

[المقصد] الأول فيمن يصح تملكه و من لا يصح، و فيه مسائل [المسألة] الأولى [في أحكام بيع الحيوان] - كل حيوان مملوك أناسي أو غيره يصح بيعه أجمع، و بيع جزء منه معلوم مشاع، كنصف

(1) و هو الأردبيلي، منه (رحمه الله).
التالي صفحة 371 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...