الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 361 من 484

[صفحة 361]

على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتحقق.

الثالثة [عدم وجوب التماثل في الخرص بين ثمرتها بعد الجفاف و ثمنها] - إطلاق النص و الفتوى يقتضي أنه لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها بعد الجفاف و ثمنها، بمعنى أنه لا يجب مطابقة ثمرتها جافة للتمر بل المعتبر في الجواز بيعها بظن الخارص و تخمينه لها تمرا، يعنى أن ما فيها من البسر و الرطب إذا جف يبلغ هذا القدر تمرا فتباع ثمرتها بهذا المقدار تمرا من غيرها أو منها مع الاحتمال المتقدم، و لا يجب مطابقة هذا التقدير الثمرة بعد الجفاف، بحيث أنه لو زادت أو نقصت عن ذلك بطل البيع، بل البيع صحيح، و ان لم تحصل المطابقة و قيل: يعتبر المطابقة فلو اختلفا تبين بطلان البيع، و الظاهر ضعفه لإطلاق النص بما ذكرناه، و يأتي على هذا القول أنه لا يجوز التصرف في ثمرة التخلة بالأكل و نحوه، حتى يستعلم المطابقة و عدمها بالجفاف، و إطلاق النص بدفعه، هذا هو المشهور في معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها و ثمنها. و قال العلامة في التذكرة: ان المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا، و بين الثمن تمرا، فيكون بيع رطب بتمر متساويا، و جعل هذا مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويين.

الرابعة [عدم العرية في غير النخل] الظاهر أنه لا خلاف في عدم العرية في غير النخل، بل نقل في المسالك الاتفاق على ذلك، قال: و انما يظهر الفائدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر بجنسه جافا كما هو المختار، و أما على ما ذهب اليه المصنف من الجواز، فمتى نفى العرية أنه لا خصوصية لها حتى يتقيد بقيودها، بل يجوز بيع الثمرة اتحد الشجر أم تعدد، في الدار و غيرها بجنس ثمرها متماثلا انتهى. و ملخصه أن العرية كما عرفت مستثناه من المزابنة، و الاستثناء انما يتجه على القول بالعموم في المزابنة للنخل و غيره، كما اختاره (قدس سره) و قبله الشهيد حسبما قدمنا ذكره و الله العالم.

المسألة السادسة [في القبالة]

- لو كان بين اثنين أو أكثر نخل أو شجر فيتقبل بعضهم

التالي صفحة 361 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...