الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 359 من 484

[صفحة 359]

الاولى [في شروط بيع العرية] - قد شرطوا في بيع العرية شروطا أحدها- كون البيع على ذي الدار و البستان لا على غيرهما، و ثانيها- كونها واحدة في كل بستان أو دار، فلو كان لمالك واحد اثنتان في دار أو بستان، لم يجز بيع ثمرتهما و لا ثمرة أحدهما، لعدم صدق العرية في هذه الصورة نعم لو تعددت الدار أو البستان جاز تعددها من الواحد. و ثالثها- و الخرص و التخمين في ثمرة النخلة، كما دل عليه الخبر.

رابعها- عدم التفاضل وقت العقد، لظاهر الخبر الدال على اعتبار المساواة و لزوم الربا مع التفاضل، و لأن الأصل المنع الا فيما دل عليه النص المذكور، و لا يضر ذلك بعد الجفاف لإطلاق الخبر. و خامسها- أن يكون الثمن حالا فلا يجوز تأجيله، و ان لم يقبض في المجلس، خلافا للشيخ في المبسوط حيث شرط التقابض (1) و هو ضعيف. و سادسها- كون الثمرة على رأس النخلة فلو قطعت لم يجز بيعها الا كغيرها من الموزون و المكيل.

أقول: و الظاهر الاستغناء عن هذا الشرط، لان فرض المسألة في العرية، و هي التي تباع ثمرتها بالخرص، و هو ظاهر.

و سابعها- كون الثمن من ثمرة النخل، و فيه ما في سابقه من انه مستغنى عنه

(1) قال في المبسوط: شرط بيع العرية أمران، أحدهما المماثلة من طريق الخرص بين ثمرة النخلة عند صيرورتها تمرا و بين التمر الذي هو الثمن، و الثاني التقابض قبل التفرق و قال ابن إدريس لا يشترط التقابض نعم يشترط الحلول. احتج الشيخ بأن ما فيه الربا لا يجوز التصرف فيه قبل التقابض و منع ابن إدريس ذلك إلا في الصرف، قال في المختلف: و هو الأقوى. لنا الأصل عدم الاشتراط. انتهى. أقول:

الأمر الأول في عبارته إشارة إلى الشرط الرابع الذي ذكرناه منه (رحمه الله).

التالي صفحة 359 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...