ما ذكروه من الأحكام عليه فان دخوله تحت الأخبار المذكورة لا يخلو من غموض و خفاء.
الخامس- قال في الدروس لو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في بعضه ففي الجواز نظر.
أقول: الظاهر ان وجه النظر المذكور ينشأ من مخالفة النصوص الواردة في المسألة و كون هذا الفرد خارجا عنها، و من عموم «المؤمنون عند شروطهم».
و في المسالك استوجه الثاني و لا يخلو من قرب، فان النصوص المذكورة لا دلالة فيها على حصر الصحة في الصورة المذكورة فيها، و ان ما عداها غير جائز مع ان هذا الشرط سائغ في حد ذاته و لا مانع منه.
الثالث [هل يملك المبيع بالعقد أو بمضي مدة الخيار؟] من المواضع المتقدمة هل يملك المبيع بالعقد أو بمضي مدة الخيار قولان، و سيأتي تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في المقام الثاني في الأحكام.
الرابع [حكم منافع المبيع مدة الخيار] - قد دلت الأخبار المتقدمة على ان منافع المبيع ضمن مدة الخيار للمشتري، و تلفه من المشترى فيكون ملكا له، و هو موافق للمشهور من أن التلف بعد القبض في زمن الخيار من مال من لا خيار له. و هذا في صورة ما لو كان الخيار للبائع، و اما لو كان الخيار للمشتري كما تقدم في خيار الحيوان فان تلفه من البائع، كما تضمنته صحيحة عبد الله بن سنان (1) المتقدمة في خيار الحيوان و قوله فيها «فان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشترى قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع». و هذا ايضا جار على مقتضى القاعدة المتقدمة، و هي ان تلف المبيع بعد القبض فهو من مال من لا خيار له. و تمام الكلام في ذلك يأتي إنشاء الله تعالى في المقام الثاني.
(1) التهذيب ج 7 ص 24 الرقم 20 الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الرقم 2.