الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 335 من 484

[صفحة 335]

المنافع المترتبة بعد صيرورة النخل بسرا، أو ثمرة الكرم حصرما و نحو ذلك، و اما قبل ذلك فلا، فإطلاق اشتراط القطع لا يخلو من غموض و اشكال و الله العالم. و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم فائدتين، [الفائدة] الأولى [ما المراد ببدو الصلاح؟]

- بدو الصلاح- المجوز لبيع الثمرة على القول بالمنع قبله- هل هو عبارة عن الاحمرار أو الاصفرار؟

أو هو عبارة عن ان تبلغ مبلغا يؤمن عليها من الافة و المرجع فيه الى أهل الخبرة قولان. و نقل في التذكرة عن بعض العلماء ان حده طلوع الثريا، محتجا عليه برواية عن النبي (1) (صلى الله عليه و آله)، وردت بعدم ثبوت النقل، و الروايات المتقدمة بعضها قد اشتمل على الأول، و بعضها على الثاني. و مما يدل على الأول صحيحة ربعي و حديث المناهي المنقول من الفقيه، و رواية قرب الاسناد، و حسنة الرشا، و رواية على بن أبي حمزة. و مما يدل على الثاني صحيحة سليمان بن خالد و فيها حتى يطعم، و في الصحاح «أطعمت النخلة إذا أدركت ثمرتها، و أطعمت البسر: اى صار لها طعم» و مثلها رواية أبي بصير الاولى، و في روايته الثانية حتى يثمر، و تؤمن ثمرتها من الافة. و نحو هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن يعقوب ابن شعيب (2) في الصحيح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا». و ما رواه في الكافي و التهذيب في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (3)

(1) و هي ان

ابن عمر روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة فقال له عثمان بن عبد الله سراقة و متى ذلك قال: إذا طلعت الثريا، و رد بأن هذه التتمة من كلام ابن عمر لأقول النبي (صلى الله عليه و آله) منه (رحمه الله).

(2) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 85.
(3) الكافي ج 5 ص 175 التهذيب ج 7 ص 84.
التالي صفحة 335 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...