الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 332 من 484

[صفحة 332]

ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم قال: و الجواب أنه محمول على ظهور الثمرة قبل تأبيرها. و أنت خبير بما في هذا الجواب، و ان تبعه فيه الشهيد في الدروس، كيف لا و السؤال الثاني من الرواية المذكورة انما وقع عن الثمرة قبل أن تطلع، و مع هذا أجاب (عليه السلام) بنفي البأس، و يرد ما ذكروه أيضا التعليل المذكور في تلك الروايات أنه ان لم يخرج العام يخرج في العام الأخر، فإنه إشارة إلى الوجه المصحح للبيع في هذه الصورة، قال في المسالك- بعد قول المصنف: و «في جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردد، و المروي الجواز» و بعد استدلاله للقول المشهور بمفهوم الشرط في رواية أبي بصير الثانية، و لرواية أبي الربيع- ما لفظه: لكن في الرواية الأولى ضعف، و الثانية من الحسن، و أشار المصنف بقوله «و المروي الجواز» إلى صحيحة يعقوب بن شعيب، ثم ساقها الى آخرها، ثم قال: و عمل بمضمون الرواية الصدوق، و يظهر من المصنف الميل اليه، و هو قوي- إذ لم يثبت الإجماع على خلافه- لصحة روايته و ترجيحها على ما يخالفها من الروايات، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا. انتهى. و فيه أن وصفه رواية أبي الربيع بالحسن سهو منه (قدس سره) فان الرجل المذكور غير موثق و لا ممدوح، و أن الدليل على الجواز غير منحصر في صحيحة يعقوب المذكورة، لما عرفت من الاخبار التي أشرنا إليها، و هي متكاثرة صحيحة صريحة في الحكم المذكور، لا يعارضها ما ذكره، سيما مع قيام التأويل في المعارض، كما أشار اليه، و بالجملة فالقول بالصحة في الصورة المذكورة مما لا مجال لإنكاره بعد ما عرفت و الله العالم.

المقام الرابع- في بيعها بعد الظهور و قبل بدو صلاحها

، و المشهور أنه لا يجوز الا أن يضم إليها ما يجوز بيعه (1) أو بشرط القطع أو عامين فصاعدا و لو بيعت من

(1) في قوله ما يجوز بيعه إشارة إلى أنه يجب في الضميمة أن يكون شيئا يمكن افراده بالبيع بأن يكون معمولا جامعا لجميع شرائط البيع و ان كان قليلا بالنسبة إلى العادة الجارية بين الناس في أمثاله كما تقدم.

منه (رحمه الله).

التالي صفحة 332 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...