الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 330 من 484

[صفحة 330]

عدم الضميمة: و المشهور المنع مع الضميمة أيضا، حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع، لانه غرر انتهى. و المفهوم منه التفصيل بين كون الضميمة هي المقصودة بالبيع و الثمرة تابعة- فيصح البيع كما لو باعه الأصل و الثمرة- أو لا تكون مقصودة، بل جعلت تابعة، كسائر الضمائم التي ذكروها في غير موضع مثل ضميمة الآبق و نحوها، فلا يصح. و أنت خبير بأنه قد تقدم في موثقة سماعة التصريح بالصحة مع الضميمة مع ظهور كون الضميمة تابعة، فان ضم الرطبة أو البقل الى الثمرة ظاهر بل صريح في التبعية و عدم المقصودية، و يعضد ذلك اتفاقهم على الصحة مع الضميمة المعلومة تبعيتها في غير موضع، مما يحكمون فيه ببطلان العقد لو لا الضميمة، و أظهر تأييدا في ذلك ما عرفت آنفا من صحة البيع مع عدم الضميمة بالكلية، كما اخترناه و صرح به من قدمناه. و بالجملة فإن ما ذكروه لا أعرف له وجه استقامة بعد ما عرفت. و لا سيما بعد ما رجحناه من صحة البيع مع عدمها بالكلية.

المقام الثالث- في بيعها قبل الظهور أزيد من عام واحد

، قال في المختلف المشهور أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها، لا عاما واحدا و لا عامين أما العام الواحد فبالإجماع، و لانه بيع عين معدومة، فلا يصح و أما بيع عامين فالمشهور أنه كذلك، و ادعى ابن إدريس الإجماع فيه أيضا، قال: و قد يشتبه على كثير من أصحابنا ذلك، و يظنون أنه يجوز بيعها سنتين و ان كانت فارغة لم يطلع بعد وقت العقد، قال: و هذا بخلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا و خلاف إجماعهم و اخبار أئمتهم و فتاويهم، و هذا غلط في النقل، فان الصدوق قال في المقنع:

بالجواز (1) و المعتمد الأول، لنا انه بيع عين مجهولة معدومة، فلا يصح كغيرها

(1) حيث قال بعد المنع من البيع سنة واحدة: و مع الانضمام إلى سنة أخرى يجوز لما رواه الحلبي في الحسن ثم ساق الرواية، ثم نقل صحيحة يعقوب بن شعيب منه (رحمه الله).
التالي صفحة 330 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...