فقلت انا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد؟ قال: فقال لي و ربما نقص عليكم قلت: نعم، قال: فإذا نقص يردون عليكم؟ قلت: لا قال: لا بأس». و ظاهر هذا الخبر يدل على جواز أخذ الزيادة و ان كانت زائدة على ما يتسامح به إذا كانوا في حال ظهور النقصان لا يردون عليكم النقيصة، و لعله محمول على اختلاف المكائيل، و ان مكيال البائع كان زائدا على مكيال المشترى تارة و ناقصا عنه أخرى. و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضول الكيل و الموازين؟ فقال: إذا لم يكن تعديا فلا بأس». و ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله مراقدهم) عن إسحاق المدائني (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: ان صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيل لنا و لنا أجراء فيعيرونه فيزيد و ينقص؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيء كثير غلط». و ما رواه في الكافي في الصحيح عن العلاء بن رزين (3) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: انى أمر بالرجل فيعرض على الطعام، و يقول لي:
قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له: أخرجه أربحك في الكر كذا و كذا، فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته، و ان لم يكن من حاجتي تركته، قال: هذه المراوضة لا بأس بها، قلت: فأقول له: أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر، فيكيله فيزيد و ينقص و أكثر ذلك ما يزيد لمن هي؟ قال: هي لك، ثم قال (عليه السلام): انى بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين، فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه، فقلت له: قد عرفت صاحبه؟ قال: نعم فرددناه
(1) الكافي ج 5 ص 182 التهذيب ج 7 ص 40 الفقيه ج 3 ص 131.الفقيه ج 3 ص 130.
(3) الكافي ج 5 ص 182.