الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 308 من 484

[صفحة 308]

هنا غفلة عن الفرق بين الأمرين. و الله العالم.

المسألة السابعة- [في حكم] الأواني المصبوغة من الذهب و الفضة

و ان كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة، و بغير الجنس و ان زاد، و ان لم يعلم و أمكن تخليصهما لم يبع بالذهب و لا بالفضة و بيعت بهما أو بغيرهما، و ان لم يمكن و كان أحدهما أغلب بيعت بالأقل، و ان تساويا تغليبا بيعت بهما، هكذا صرح به بعضهم. و قيل: ان أصل هذا الكلام للشيخ و تبعه عليه الجماعة، و هو على إطلاقه مدخول، و يحتاج الى تنقيح. و ذلك فإنك قد عرفت فيما تقدم في المسألة الخامسة أن من القواعد المتفق عليها نصا و فتوى أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقا، و بهما معا سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا إذا عرف قدر الجملة، و سواء أمكن تخليصهما أم لا، و يجوز أيضا بكل واحد منهما إذا علم زيادته عن جنسه، بحيث تصلح ثمنا للآخر و ان قل، سواء أمكن التخليص أيضا أم لا، و سواء علم قدر كل واحد أم لا، و ما ذكر هنا من هذه المسألة أحد جزئيات القاعدة المذكورة، و وجه الدخل في هذا الكلام في مواضع.

الأول قوله: ان كان أحدهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة و بغير الجنس و ان زاد، فان فيه أنه ان أراد ببيعه بيع ذلك الجنس خاصة دون المجموع فهذا لا وجه له، لان فرض المسألة هو بيع المركب من الذهب و الفضة لا أحدهما، و حينئذ فما ذكر خارج عن محل المسألة، و ان كان المراد بيع المجموع، اشترط في بيعه بجنس أحدهما زيادة الثمن على جنسه ليكون تلك الزيادة في مقابلة الأخر، و ان أراد بيع المجموع بجنسه أى الجنسين معا، فلا معنى لاشتراط عدم الزيادة، لأن كل واحد من الجنسين ينصرف الى مخالفه، فلا تضر الزيادة هنا و لا النقصان، و لا فرق في هذين القسمين بين أن يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل، كما تقدم

التالي صفحة 308 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...