ثم ان من الاخبار الدالة على وقوعه في القرض ما رواه في الفقيه مرسلا مقطوعا، (1) قال: «الربا رباء ان، ربا يؤكل و ربا لا يؤكل، (2) فأما الربا الذي يؤكل فهديتك الى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل، و هو قول الله عز و جل «وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ» (3) و أما الربا الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل الى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها، فهذا الذي نهى الله عنه، فقال يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ» (4) الاية. و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (5): «و اعلم أن الربا رباء ان ربا يؤكل و ربا لا يؤكل، فأما الربا الذي يؤكل فهو هديتك الى الرجل تطلب الثواب أفضل منه، فأما الربا الذي لا يؤكل، فهو ما يكال و يوزن، فإذا دفع الرجل الى رجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهو الذي نهى الله عنه،
(1) الفقيه ج 3 ص 182.