الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 235 من 484

[صفحة 235]

المسألة الثالثة [حكم بيع الجنس بما يعمل منه]

- الظاهر انه لا خلاف في أن كلما يعمل من جنس واحد فإنه يحرم التفاضل فيه، كالحنطة و دقيقها، إذ الطحن لا يخرجها عن الحقيقة، و كذا كل جنس مع فرعه، مثل التمر و الدبس و الرطب و العصير، و العنب و الزبيب. و الدبس و نحو ذلك، فيجوز بيع الحنطة بدقيقها متساويا لا متفاضلا و لا نسيئة قال: في التذكرة و قد بينا أن أصل كل شيء و فرعه واحد، يباع أحدهما بالاخر متساويا لا متفاضلا، و لا يجوز نسيئة إذا كان مما يكال أو يوزن، فيجوز بيع الحنطة بدقيقها و دقيق الشعير و بسويقهما، و السويق بالدقيق عند علمائنا أجمع، و ادعى أيضا الإجماع في الاتحاد بين الحنطة و بين جميع ما يعمل منه، حتى بينها و بين الخبز و الهريسة، و كذا بين جميع أنواع اللبن، و ما يحصل منه حتى بين الحليب و الكشك، و الكامخ. و قال في التذكرة أيضا: يجوز بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا، و لا يجوز نسية و لا متفاضلا، و يجوز بيع الخبز بالخبز يابسا و رطبا و مختلفين، و بيع الفالوذج بالحنطة، و نقل منع العامة في الكل.

أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام ما رواه

في الكافي و التهذيب في الموثق عن سماعة (1) قال: «سألته عن الحنطة و الدقيق؟ فقال: إذا كانا سواء فلا بأس». و ما رواه أيضا عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قلت: ما تقول في البر بالسويق؟ فقال: مثلا بمثل لا بأس به، قلت: انه يكون له ريع أو يكون له فضل، فقال: أ ليس له مؤنة؟ قلت: بلى قال: هذا بذا، و قال:

إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد». قال في الوافي: لعل مراد السائل أن البر له ريع أن فيه فضل، لانه يزيد إذا أخبز، بخلاف السويق.

(1) الكافي ج 5 ص 188 التهذيب ج 7 ص 95.
(2) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 95.
التالي صفحة 235 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...