و ما رواه ابن بابويه (1) عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد وضع ما مضى من الربا و حرم ما بقي، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه». و عن الصادق (عليه السلام) (2) «كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم- إذا عرف منهم- التوبة». ثم أجاب عن الجميع بالعود الى الذنب بمعنى سقوطه عنهم بالتوبة، أو ما كان في زمن الجاهلية.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار ما رواه
المشايخ الثلاثة، (عطر الله مراقدهم،) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (3) الا أنه في الفقيه مرسلا قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام)» كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة، و قال: «لو أن رجلا ورث من أبيه ما لا و قد عرف أنه في ذلك المال ربا و لكن قد اختلط في التجارة بغيره حلال كان حلالا طيبا فليأكله، و ان عرف منه شيئا معزولا انه ربا فليأخذ رأس ماله و ليرد الربا». و زاد في الكافي و الفقيه «و أيما رجل أفاد مالا كثيرا فيه من الربا فجهل ذلك. ثم عرفه بعد، فأراد أن ينزعه فيما مضى فله، و يدعه فيما يستأنف». و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (4) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رجل أبى فقال: انى ورثت مالا و قد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربو و قد عرفت أن فيه ربا و استيقن ذلك، و ليس
(1) التهذيب ج 7 ص 16 في ذيل حديث الوسائل الباب- 5- من أبواب الربا.الكافي (و قد أعرف) بدل (عرفت).