الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 199 من 484

[صفحة 199]

و على هذا القياس اجتماع قسمين منها، و ثلاثة و أربعة بالتقريب المذكور.

أقول: و المفهوم من الاخبار أن أفضل- هذه الأقسام- المساومة، و ان المرابحة مكروهة،

فروى ثقة الإسلام في الكافي في الضعيف و الشيخ في التهذيب في الصحيح، عن محمد بن مسلم (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): انى أكره بيع عشرة بإحدى عشرة، و عشرة باثني عشرة، و نحو ذلك من البيع و لكن أبيعك كذا و كذا مساومة، قال: و أتاني متاع من مصر، فكرهت أن أبيعه كذلك و عظم على فبعته مساومة». و عن جراح المدائني (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):

انى اكره بيع ده يازده و ده دوازده، و لكن أبيعك بكذا و كذا»،. و روى في الكافي عن الحلبي (3) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما و دعى له التجار، فقالوا له نأخذ منك بده دوازده فقال لهم أبى: و كم يكون ذلك؟ قالوا في عشرة آلاف ألفين، فقال لهم: أبي اني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا فباعهم مساومة». و روى في الفقيه عن عبيد الله الحلبي و محمد الحلبي (4) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال «قدم لأبي متاع» الحديث.

الا أنه لم يذكره «فباعهم مساومة» و علل استحباب المساومة زيادة على ما ورد في النصوص المذكورة بأن فيه سلامة عن الاخبار بالكذب، إذ قد يقع المخبر في الكذب، و صعوبة أداء الامانة، و البعد عن مشابهة الربا.

أقول: و يعضده ما يأتي في شروط المرابحة من كثرة المفاسد فيها، و يدل

(1) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55.
(2) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55 و 54.
(3) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55 و 54.
(4) الفقيه ج 3 ص 135.
التالي صفحة 199 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...