الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 195 من 484

[صفحة 195]

النزاع بعد قبض المشتري، أو قبله مع بقاء عين المبيع، أما لو وقع بعد تلفه في يد البائع، فإن العقد ينفسخ، و لا يظهر للنزاع أثر ان لم يكن البائع قد قبض الثمن، و لو كان قبضه كان كالدين في ذمته أو الأمانة عنده، فيقدم قوله في قدره، و مثله ما لو اختلفا في قدر الثمن بعد قبض البائع له و الإقالة أو الفسخ بأحد وجوهه.

أقول: ينبغي تقييد انفساخ العقد بتلفه في يد البائع بما لو لم يحصل إقباض بالكلية، و الا فلو تلف في يده بعد حصول الإقباض و العود اليه ثانيا، فان الحكم فيه كما في صورة الإقباض.

الثاني [عدم جريان الخلاف لو كان الثمن معينا] موضع الخلاف- كما أشار إليه العلامة في المختلف و صرح به شيخنا الشهيد الثاني في المسالك- ما لو كان الثمن في الذمة، ليمكن جريان الأقوال فيه، فلو كان معينا كما لو قال البائع: بعتك بهذا العبد أو بهذا الدينار فقال المشترى: بل بهذه الأمة أو الدراهم، فإنه يتعين التحالف قطعا، لان كلا منهما مدع و منكر، و هو ضابط التحالف، و هذا لا يطلق عليه الاختلاف في القدر، كما هو محل البحث.

نعم قد يتفق مع التعيين الاختلاف في القدر أيضا، و به يندرج تحت البحث حينئذ، كما لو قال: بعتك بهذين الدينارين أو الدرهمين، فقال: بل بأحدهما معينا، فان الحكم فيه كالذمة، و الأقوال المتقدمة تجري فيه.

الثالث [حكم ما لو كانت العين باقية و لكن انتقلت انتقالا لازما] - أنه على تقدير القول المشهور من الفرق بين قيام العين و تلفها لو كانت العين باقية، لكنها قد انتقلت عن المشترى انتقالا لازما بالبيع، أو العتق أو الهبة

التالي صفحة 195 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...