الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 193 من 484

[صفحة 193]

و التقريب فيه ان الظاهر أن الاختلاف بينهما مع وجود السلعة كما يشير اليه قوله أو يتتاركا، و قد جعل القول فيه قول البائع، و محل الاختلاف و ان كان مطلقا الا أن ما نحن فيه داخل تحت الإطلاق، و سيجيء- إنشاء الله تعالى- أن القول قول البائع في سائر الاختلافات الاتية. و في المسألة أقوال أخر أيضا، منها- أن القول قول من هي في يده، الا أن يحدث المشترى فيها حدثا، فيكون القول قوله مطلقا، و هو مذهب ابن الجنيد و نفى عنه البأس في التذكرة، و وجه هذا القول بالنسبة إلى الأقل أن من كان المبيع في يده يحكم له بالملك، و يصير غير ذي اليد مدعيا، و بتقريب آخر أن من ليس في يده يدعي انتزاعه بما يقربه من الثمن، و ذو اليد ينكر ذلك، فيكون القول قوله، ترجيحا لليد، فان الخارج هو المدعى. و أما بالنسبة إلى حدث المشتري فإنه دليل اليد، فيكون القول قوله مطلقا، و فيه ما عرفت آنفا من أن مرجع الاختلاف و النزاع انما هو في الثمن، لا في أصل المبيع، للاتفاق على انتقاله بالبيع. و منها أنهما يتحالفان مطلقا، لان كلا منهما مدع و منكر، و ذلك لان العقد الذي تضمن الأقل و تشخص به ينكره البائع، و العقد الذي تضمن الثمن الأكثر و تشخص به ينكره المشترى، فيكون هذا النزاع في قوة ادعاء كل منهما عقدا ينكره الأخر، فيتحالفان و يبطل البيع، و هذا القول احتمله العلامة في كثير من كتبه، و صححه ولده في الإيضاح، و نسبه في الدروس الى الندور مع أنه اختاره في قواعده،- و أورد عليه بمنع المغايرة الموجبة لما ذكر لاتفاقهما على عقد واحد، و على انتقال المبيع إلى المشترى به، و ثبوت الثمن الأقل في ذمة المشترى، و انما يختلفان في الزائد فأحدهما يدعيه، و الأخر ينكره، فلا وجه للتحالف. و منها- أن القول قول المشترى مع قيام السلعة أو تلفها في يده أو في

التالي صفحة 193 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...