و طريق الشيخ في التهذيب الى على بن جعفر صحيح، فتكون الرواية صحيحة، فما ذكره في المسالك من أن الشيخ. ذكرها في التهذيب بغير اسناد و جعلها بذلك ضعيفة، غفلة مما ذكرناه. و رواه على بن جعفر في كتابه و رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن على بن جعفر (1) مثله. و عن أبى بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله؟ قال: لا يعجبني أن يبيعه كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه، الا أن يوليه كما اشتراه، فلا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع، و ما كان من شيء عنده ليس بكيل و لا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه».
أقول: و هذه الاخبار كلها كما ترى ظاهرة الدلالة على القول المذكور، و مقتضاها تصريحا في بعض و تلويحا في آخر عموم الحكم للمكيل و الموزن، لا بخصوص الطعام.
و يؤيدها أيضا ما رواه في الكافي عن على بن أبي حمزة (3) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يشترى متاعا ليس فيه كيل و لا وزن أ يبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس». و جملة من هذه الاخبار قد دلت على النهي الذي هو حقيقة في التحريم،
(1) الوسائل الباب 16- من أبواب أحكام العقود الرقم 9.العقود الرقم- 8.