الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 163 من 484

[صفحة 163]

في المكيل و الموزون كما يكون بالكيل و الوزن، يكون بالنقل أيضا، و أن القبض بالنقل موجب لعدم الضمان، و ان اشتراط الكيل و الوزن في بيعه ثانيا لازالة التحريم أو الكراهة، فهو ليس بإحداث قول في المسألة، كما ذكره.

السادس [تلف المبيع أو نقصان قيمته قبل التسليم إلى المشتري] - قالوا و إذا تلف المبيع قبل تسليمه الى المشترى كان من مال البائع و كذا ان نقصت قيمته بحدث فيه كان للمشتري رده، و في الأرش تردد. قال في المسالك: موضع التردد ما لو كان العيب من قبل الله تعالى، و منشؤه من تعيبه على ملك المشترى لا من قبل أحد، و من أنه مضمون على البائع بأجمعه، فضمان أجزائه أولى، فالأقوى ان له الأرش ان لم يفسخ، و لو كان التعيب من أجنبي أو من البائع تخير المشترى بين الرجوع على المتلف بالأرش و بين فسخ العقد، فان فسخ رجع البائع على الأجنبي بالأرش. انتهى.

أقول: أما الحكم الأول فقد تقدم الكلام فيه في المقام الثاني في أحكام الخيار (1) و بينا ثمة ما فيه من الاشكال، و مستنده- عند الأصحاب بعد الإجماع- رواية عقبة بن خالد المتقدمة في الموضع الأول. (2) و أما الثاني فلم أقف فيه على نص، و ظاهرهم الاتفاق على أنه يتخير بين رد المبيع و أخذ ثمنه، و بين إمساكه، و انما الخلاف في صورة اختيار الإمساك هل يمسكه بثمنه أو يرجع بالأرش على البائع فيما إذا كان العيب من جهة الله تعالى، و قد رجح في المسالك الثاني نظرا الى أن ضمان الكل يستلزم ضمان البعض بالطريق الاولى. و يمكن خدشه بما صرحوا به في صورة تلف الجميع من انه يبطل البيع، و ينتقل المبيع إلى البائع كما قدمنا نقله عنهم في الموضع المتقدم ذكره، بخلاف

(1) ص 77.
(2) ص 154.
التالي صفحة 163 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...