الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 157 من 484

[صفحة 157]

في التحقيق اليه، الا في المكيل و الموزون، حيث اقتصر في قبضه على الكيل و الوزن. و بذلك يظهر ما في عبارة المسالك هنا من الإجمال في تفسير، القبض في المنقول، فإنه ربما أوهم رجوعه إلى التخلية في غير المنقول. و اكتفى بعضهم بالتخلية مطلقا في منقول أو غير منقول، و هو مذهب المحقق في الشرائع (1). قال في الدروس: و لا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض.

أقول: لا يخفى ما في هذا التفصيل، فان الجميع مترتب على القبض فان صدق القبض بالتخلية، وجب ترتب أحكام القبض على ذلك مما ذكر هنا و ما لم يذكر، و الا فلا مطلقا.

الثاني [لو كان المبيع بيد المشترى قبل الابتياع] قال: في المسالك: لو كان المبيع بيد المشترى قبل الابتياع، فان كان بغير اذن البائع فلا بد من تجديد الاذن في تحقق القبض بالنسبة إلى رفع التحريم أو الكراهة، و اما بالنسبة إلى مثل الضمان فيحتمل قويا تحققه بدونه، كما لو قبضه بغير اذن البائع، و يحتمل توقف الأمرين على تجديده، لفساد الأول شرعا، فلا يترتب عليه أثر، و لو كان بإذنه كالوديعة و العارية لم يفتقر الى تجديد اذن و لا تخلية. انتهى.

(1) أقول: لا يبعد أن يكون مراد الأصحاب بكون الكيل و الوزن قبضا انما هو بمعنى وزنه و كيله، لأجل القبض و النقل، لا من حيث كونه كيلا و وزنا، فإنه هو الغالب المتعارف، و لذلك أنه لو قبضه المشترى بالوزن أو الكيل، ثم باعه ممن حضر وزنه و كيله، فإنه لا يحتاج إلى إعادة الوزن أو الكيل، و انما يحتاج الى النقل ليتحقق به القبض، و بالجملة فإن القبض انما يتحقق بالنقل و التحويل سواء كان في معنى الوزن و الكيل أو بدونهما كما في الصورة المفروضة. منه (رحمه الله).
التالي صفحة 157 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...