و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار (1) «في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة، و فيها زرع و نخل و غيرهما من الشجر، و لم يذكر النخل و لا الزرع و لا الشجر في كتابه، و ذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها و الخارجة منها، أ يدخل الزرع و النخل و الأشجار في حقوق الأرض أم لا؟ فوقع (عليه السلام): إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها، فله جميع ما فيها إنشاء الله تعالى» (2). و هو ظاهر في الرد على ما نقل عن الشيخ، و صريح فيما ذكره في المسالك. ثم انه لو كان المشترى جاهلا بوجود تلك الأشياء في الأرض كما لو اشتراها بالوصف أو الرؤية قبل الزرع و الغرس، فله الخيار بين فسخ البيع و أخذ ثمنه، و بين أخذها بذلك الثمن و الرضا به و إبقائه مجانا، كذا ذكره جملة من الأصحاب، و لم أقف هنا على نص. قال بعض المحققين: و لعل دليله أن وجود هذه الأشياء فيها سبب لتعطيلها غالبا- و العقد يقتضي الانتفاع بالفعل- من غير مضى زمان كثير عادة- ففيه ضرر على المشترى. انتهى.
(1) التهذيب ج 7 ص 138 الرقم 84.قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه: و نحن نمنع هذا التفسير و نقول:
بموجب الحديث، فإنه إذا اشترى بما أغلق عليه بابه، دخل الجميع بلا خلاف، و لعل الامام (عليه السلام) أشار الى الجواب بطريق المفهوم و هو عدم الدخول، فإنه علق الدخول بقوله «و ما أغلق عليه بابها» و يفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه. انتهى و هو جيد. منه (رحمه الله).