الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 124 من 484

[صفحة 124]

بن صالح (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن. و عن عمار الساباطي (2) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا من أصحابه واليا فقال له: انى بعثتك الى أهل الله يعني أهل مكة- فانهيهم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع و عن ربح ما لم يضمن». قال في الوافي قيل أريد «بشرطين في بيع» ما أريد «ببيعين في بيع» في سابقه و هو ان يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة، و نسية بخمسة عشر، و انما نهى عنه، لانه لا يدرى أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد انتهى ثم قال: و ربما يفسر «بيعين في بيع» بان يقول بعتك هذا بعشرين، على ان تبيعني ذلك بعشرة أو بما يشمل المعنيين انتهى.

أقول: ان هذين الخبرين غير خليين من الإجمال المانع من الاعتماد عليهما في الاستدلال، و الخروج بهما عن صريح الخبرين المتقدمين لا يخفى ما فيه.

نعم يبقى الإشكال في ذينك الخبرين بما ذكره المحقق الأردبيلي طاب ثراه في هذا المقام، حيث قال- بعد الكلام في بيان سند الصحيحة المذكورة- و بالجملة الظاهر اعتبار سندها، و لكن في مضمونها تأمل و ان عمل به، لان المالك انما رضي بالبيع بالثمن الكثير نظرة، فكيف يلزم بأقلهما نظرة، و معلوم أن رضا الطرفين شرط في العقد، «و لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه (3). و الحاصل أن الأدلة العقلية

(1) الوسائل الباب- 2- من أبواب أحكام العقود الرقم 2 التهذيب ج 7 ص 230.
(2) الوسائل الباب- 10- من أبواب أحكام العقود الرقم 6 التهذيب ج 7 ص 231.
(3) الوسائل الباب 3- من أبواب مكان المصلى الرقم 1- 3.
التالي صفحة 124 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...