الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 13 من 484

[صفحة 13]

أقول: و الحكم محل اشكال لعدم الدليل الواضح في ذلك.

تنبيهات

الأول [لو كان العاقد واحدا عن اثنين] - قد صرحوا بأنه لو كان العاقد واحدا عن اثنين، ففيه احتمالات ثلاثة:

الأول: ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزمه عنهما، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول، و هو ظاهر الشرائع و القواعد.

الثاني- ثبوته دائما ما لم يلتزماه أو يشترطا سقوطه، و نقل عن التذكرة، و هو ظاهر اختيار الدروس.

الثالث- عدم ثبوت الخيار أصلا، و اختاره بعض فضلاء متأخر المتأخرين، و الظاهر أنه الأقرب. و تفصيل هذه الجملة هو أن الواحد عاقد عن اثنين يشمل ما لو كان العاقد وليا شرعيا يبيع ماله من ولده، أو بالعكس، أو مال ولديه أحدهما على الأخر، و يشمل ما لو كان وكيلا عن المتبايعين، و كما لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر و في دخول هذا الفرد (1) تحت العبارة المذكورة ما لا يخفى، و ما قيل من أنه يصدق أيضا من أن الواحد عاقد عن اثنين و قائم مقامهما و ان كان هو أحدهما لا يخلو من خفاء. و لهذا ان المحقق الشيخ على (رحمة الله عليه) في شرح القواعد اعترض على عبارة المصنف، و هي مثل هذه العبارة فقال: و اعلم ان في قوله: العاقد عن اثنين مناقشة، لأن العاقد عن واحد مع نفسه يخرج من العبارة، و لا وجه لإخراجه بل ينبغي إدراجه، فيكون الحكم واردا عليهما. انتهى. و الخيار المحكوم بثبوته أعم من كونه لذلك العاقد و لو بالولاية، كما لو كان

(1) إشارة الى ما ذكره في المسالك حيث انه ادعى الصدق في ذلك- منه (رحمه الله).
التالي صفحة 13 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...