الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 109 من 484

[صفحة 109]

و بذلك يظهر ما في قوله تفريعا على ما قدمه، فان فسخ عتق على البائع بعده، و ان اختار الإمضاء عتق على المشترى بعده، و أين هذا التفصيل من ظاهر الاخبار المذكورة، و هي انما تضمنت الرد بظهور أحد هذه العيوب خاصة، و بالجملة فالمسألة غير خالية عن شوب الاشكال.

الخامس- ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو أنه بظهور أحد هذه العيوب ضمن السنة فإنه يتخير بين الرد و الأخذ بالأرش، كما هو قضية خيار العيب، و الروايات المذكورة على كثرتها انما تضمنت للرد خاصة، و هي موافقة للروايات التي قدمناها في خيار العيب حيث انها تضمنت الرد خاصة، و أما الأرش فإنما هو في صورة التصرف المانع من الرد. و يظهر من التحقق الأردبيلي (قدس سره) الموافقة لنا هنا- فيما فهمناه من أخبار المسألة حيث قال هنا في تقييد المصنف الرد بعدم التصرف و معه الأرش خاصة- ما لفظه: و أما انه إذا تصرف فليس له الا الأرش فلا يجوز الرد، و قبله كان مخيرا، فلما تقدم و ثبت عندهم ان الرد يسقط مع التصرف في العيب مطلقا دون الأرش، إلا ما استثنى، و ليس هذا منه. و قد مر الإشارة الى أنى ما رأيت دليلا صحيحا صريحا في التخيير مطلقا، و لكن يظهر عدم الخلاف منهم، و هم أعرف. انتهى. و أشار بقوله و قد مر الإشارة الى آخره الى ما ذكره سابقا في خيار العيب من المناقشة في عدم دليل يدل على الخيار بين الرد و القبول مع الأرش بعد ظهور العيب، و عدم وجوب شيء من مسقطات الخيار. حيث قال- بعد المناقشة لهم في المقام بما يطول به الكلام- ما لفظه: نعم يوجد في الاخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث، و التصرف و الأرش بعده، مع عدم البراءة من العيوب. انتهى. و هو جيد كما أسلفناه ذكره ثمة، إلا أنك قد عرفت مما قدمنا في خيار العيب

التالي صفحة 109 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...